العلامة الحلي

305

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ورثته ، ولهذا تُقضى منها ( 1 ) ديونه وتُنفذ وصاياه ، فعلى هذا لا يمكن العفو على المال ؛ لأنّها ( 2 ) تجب عليه لسيّده . والثاني : تجب في ملك الورثة ؛ لأنّها بدل نفسه ، فلا تجب في غيره ، فعلى هذا تثبت للورثة ؛ لأنّها تثبت لغير مولاه بالجناية ( 3 ) . وقال بعض الشافعيّة : هذا ليس بصحيح ؛ لأنّها إذا وجبت بعد موت السيّد ، فقد وجبت لهم على ملكهم ؛ لأنّ العبد انتقل إليهم بموته ( 4 ) . وكذا لو كان القتل خطأً على القولين ( 5 ) . والصحيح : أنّه لا يثبت . مسألة 204 : لو جنى العبد المرهون على مَنْ يرثه السيّد كأبيه وابنه وأخيه وغيرهم ، فإن كانت على الطرف عمداً ، كان على المجنيّ عليه القصاص في الطرف ، ويبقى الباقي رهناً كما كان ، وله العفو على مال . ولو كانت الجناية خطأً ، ثبت المال . فإن مات المجنيّ عليه قبل الاستيفاء وورثه السيّد ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : كان للسيّد ما لمورّثه من القصاص أو المال ، وله بيعه فيه ، كما لو كان للمورّث ؛ لأنّ الاستدامة أقوى من الابتداء ، فجاز أن يثبت له على ملكه المال في الاستدامة دون الابتداء ( 6 ) . وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 7 ) . والثاني : أنّه كما انتقل إليه سقط ، ولا يجوز أن يثبت له على عبده

--> ( 1 و 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " منه . . . لأنّه " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 449 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 518 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 518 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 321 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 518 ، روضة الطالبين 3 : 343 . ( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 225 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 518 ، روضة الطالبين 3 : 343 .